رياض محمد حبيب الناصري
271
الواقفية
لا يكون تأمله في موضعه على الظاهر عندنا بعد ذكر النجاشي فيه ما ذكر وروى الاجلاء المعتمدين كتابه فتأمل « 1 » . وقال صاحب المعراج تعقيبا على توقف العلامة في روايته قال : لا وجه للتوقف المذكور لأنه ان عمل على الموثق اتجه عمله بحديثه والا فلا لكنه قد اضطرب في الخلاصة في ذلك اضطرابا كثيرا وقد أشرنا إلى ذلك فيما مضى « 2 » . وقد تعرضنا عند هذه الدراسة إلى كثرة من قال عنهم الشيخ الطوسي رحمه اللّه ووصفهم بالواقفة بخلاف كتاب الفهرست مع أنه كان كتاب رجال ومن جملة ما اتضح لدينا هناك ان رجال الطوسي كان ممحضا للرجال فقط اما الفهرست كان معدا لبيان فهارس كتب الرجال وبالاثناء يتعرض إلى حال الرجال وهذا يكون موضحا لنا حالة التردد لدى صاحب التنقيح الذي يقول عندما تعرض إلى الفهرست قال : ثم إن سكوته عن وقفه هنا وشهادته بصحة حديثه وسلامته مناف لرميه له في رجاله بالوقف « 3 » . والغريب كذلك ما عن صاحب المستدرك الذي يعجب من قول الفهرست بروايته عن الإمام الرضا ( عليه السّلام ) بعد ما أورد قول الفهرست قال : يقول فيه كوفي صحيح الحديث سليمه روى عن الرضا ( عليه السّلام ) وقال السروي في المعالم أحمد بن الحسن إلى اخره . . . روى عن الرضا ( عليه السّلام ) وفيه إشارة بل دلالة في عدم صحة النسبة لروايته عنه ( عليه السّلام ) المنافية لطريقة الواقفية « 4 » . والجواب عن ذلك إذ ربما ظهر بعضه من قول بعض المحققين كما اننا نقول لا علم لنا بكيفية استفادة المحدث النوري رحمه اللّه هذه الاستفادة في عدم صحة
--> ( 1 ) تعليقة الوحيد على نهج المقال ص 33 . ( 2 ) المعراج ص 107 . ( 3 ) تنقيح المقال ج 1 ص 54 . ( 4 ) مستدرك الوسائل ج 3 ص 553 .